[18]

ذلك فليست نصا في الاستمرار عليه ، بل ربما لاح منها العدول عنه

والحكم بأنه " ثقة وجه " مع ذلك يعطي عدم القصد إلى القدح ( 1 ) .

هاني بن عروة المرادي المذحجي :

قال أبو الحسن علي بن الحسين بن علي الهذلي المعروف بالمسعودي

في ( مروج الذهب ) : " كان هاني بن عروة المرادي شيخ ( مراد )

وزعيمها يركب في أربعة آلاف دارع وثمانية آلاف راجل ، فإذا أجابتها

أحلافها من ( كندة ) وغيرها كان في ثلاثين الف دارع " ( 2 ) وفي ( حبيب

السير ) : " إن هاني بن عروة كان من أشراف الكوفة وأعيان الشيعة .

- قال - وروي : أنه قد أدرك النبي ( ص ) وتشرف بصحبته . وكان

يوم قتل - ابن تسع وثمانين سنة " ( 3 ) .


( 1 ) يشير - قدس سره - بقوله : ( والحكم بأنه ثقة وجه ) إلى ما ذكره
النجاشي : والعلامة الحلي .
( 2 ) راجع : الجزء الثالث ص 69 الطبعة الثانية بمصر سنة 1367 ه‍ .
( 3 ) انظر أخبار هاني بن عروة المذحجي في ( حبيب السير ) المجلد ( 2 ص 42
- 47 ) طبع طهران سنة 1333 شمسي ، وهو كتاب تاريخ فارسي كبير في ثلاث
مجلدات ، تأليف غياث الدين محمد بن همام الدين الحسيني المدعو بخواند مسير
والمولود حدود سنة 880 ه‍ ، والمتوفى سنة 941 ، أو سنة 942 ه‍ على الخلاف
بين أرباب المعاجم الرجالية ، وهو شيرازي الأصل وهروي المنشأ وكانت وفاته
بمدينة مندو ، ونقل إلى دهلي ، ودفن بها - حسب وصيته - بجوار الشيخ نظام الدين
والأمير خسرو ، بدأ بتأليفه سنة 927 ، وله يومئذ سبع أو ثمان وأربعون سنة الفه
بالتماس خراجه حبيب الله من أعيان دولة شاه إسماعيل بن حيدر الصفوي وفرغ
منه سنة 930 ه‍ ، وغياث الدين صاحب كتاب ( حبيب السير ) هو سبط مؤلف
روضة الصفا ) الأمير خواند محمد بن برهان الدين خاوندشاه ابن السيد برهان
الدين ابن السيد كمال الدين محمود ، الذي ينتهي نسبه إلى زيد الشهيد - رضي الله
عنه - كما صرح بذلك في ( تكملة روضة الصفا ) الذي هو من مؤلفاته ، وكان
صاحب ( حبيب السير ) تلميذا لوالد أمه صاحب ( روضة الصفا ) ، لا أنه ولده
الصلبي كما زعمه - خطا - الحلبي في ( كشف الظنون ) فإنه عند ذكره ( حبيب السير )
قال : " لخصه من تاريخ والده المسمى ( روضة الصفا ) . . . " وعند ذكره ( خلاصة
الاخبار ) قال : " لخص فيه روضة الصفا لأبيه " فجعل مؤلفيهما ابن صاحب الروضة
مع أنه سبطه وابن بنته ، فراجع ذلك ، وانظر ( ج 6 ص 244 ) من الذريعة
لشيخنا الامام الطهراني - أدام الله وجوده - تحت عنوان ( حبيب السير في أخبار
أفراد البشر ) مع تعليقته هناك و ( ج 7 - ص 210 ) تحت عنوان ( خلاصة
الاخبار في أحوال الأخيار ) .